ابن أبي حاتم الرازي
2897
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
بن عباس قال : وكان بين سليمان وبين ملكة سبأ ومن معها حتى نظر إلى الغبار كما بيننا وبين الحيرة ، قال : عطاء : ومجاهد حينئذ في الأزد . فقال سليمان أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها ) * قال : بين عرشها وبين سليمان حين نظر إلى الغبار مسيرة شهرين قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِه قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ ) * قال : وكان لسليمان مجلس يجلس فيه للناس كما تجلس الأمراء ثم يقوم ، فقال : أَنَا آتِيكَ بِه قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ ) * قال : سليمان : أريد أعجل من ذلك : فقال الَّذِي عِنْدَه عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ ) * أنا أنظر في كتاب ربي ، ثم آتِيكَ بِه قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ) * قال : فنبع عرشها من تحت قدم سليمان ، من تحت كرسي كان يضع عليه رجله ثم يصعد إلى السرير ، قال : فلما رأى سليمان عرشها قالَ هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي ) * قالَ نَكِّرُوا لَها عَرْشَها ) * فَلَمَّا جاءَتْ قِيلَ ) * لها أهكَذا عَرْشُكِ قالَتْ : كَأَنَّه هُوَ ) * قال : فسألته حين جاءته ، عن أمرين ، قالت لسليمان ، ماماء من زبد رواء ليس من أرض ولا سماء ؟ وكان سليمان إذا سئل ، عن شيء سأل عنه الإنس ، ثم سأل عنه الجن ، ثم سأل عنه الشياطين قال : فقالت الشياطين : هذا هين أجر الخيل ، ثم خذ عرقها ثم املأ منه الآنية . قال : وأمر بالخيل فأجريت ، ثم أعد عرقها ، فملأ منه الآنية . قال : سألت ، عن لون اللَّه عز وجل . قال : فوثب سليمان ، عن سرير ، فخر ساجدا ، فقال : يا رب لقد سألتني ، عن أمر إنه ليتكايد في قلبي أن أذكره لك . قال : إرجع فقد كفيتكم ، قال : فرجع إلى سريره فقال : ما سألت عنه ؟ فقالت : ما سألتك إلا ، عن الماء قال : لجنوده ما سألت عنه فقالوا ما سألتك إلا عن الماء . قال : ونسوه كلهم قال : فقالت الشياطين عنه فقالوا ما سألتك إلا ، عن الماء . قال : ونسوه كلهم قال : فقالت الشياطين : لسليمان يريد أن يتخذها لنفسه ، فإن اتخذها لنفسه ثم ولد بينهما ولد لم ننفك من عبودية ، قال : فجعلوا صرحا ممردا من قوارير فيه السمك ، قال : يلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْه حَسِبَتْه لُجَّةً وكَشَفَتْ ، عَنْ ساقَيْها ) * فإذا هي شعراء فقال سليمان ، هذا قبيح ما يذهبه فقالوا : يذهبه المواسي . فقال نبيهم أثر المواسي قبيح . قال : فجعلت الشياطين النورة قال : فهو أول ما جعلت النورة له قال : فقرأ ما بين وتَفَقَّدَ الطَّيْرَ ) * حتى انتهى ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها ) * قال : أبو بكر : ما أحسنه من حديث ( 1 ) .
--> ( 1 ) . قال ابن كثير : بلهو منكر غريب جدا 6 / 206 .